الشيخ محمد إسحاق الفياض

417

منهاج الصالحين

يجب إخراج شيء ، أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ثلث الموجود حينها ، وإن تبدلّت أعيانها ، فلا يجب إخراج الزائد ، كل ذلك خلاف ظاهر الوصية بالثلث وبحاجة إلى قرينة . وكذا إذا كان كلامه محفوفاً مما يوجب إجمال المراد ، فإنه يقتصر حينئذ على القدر المتيقّن وهو الأقل . ( مسألة 1231 ) : يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في الخطأ ، وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت ، وكما إذا نصب شبكة في حياته فوقع فيها صيد بعد وفاته ، فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به . ( مسألة 1232 ) : إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته ، وبضم الدية ونحوها تساوي الثلث ، نفذت وصيته فيها بتمامها . ( مسألة 1233 ) : إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون المالية ، أعمّ من الشرعية والعرفية ، ونفقات حجة الإسلام إذا كانت عليه ، فإذا أخرج جميع ذلك من التركة كان ثلث الباقي منها مورد العمل بالوصية . مسألة 1234 ) : إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرّع متبرّع في أدائه بعد وفاته ، لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه . ( مسألة 1235 ) : لابد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء الوصية وتنفيذها ، ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني . ( مسألة 1236 ) : إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن ، وإذا فوض التعيين إلى الوصي ، فعينه في عين مخصوصة تعيّن أيضاً ، بلا حاجة إلى رضا الوارث . وإذا لم يحصل منه شيء من ذلك ، كان ثلثه مشاعاً في التركة ، ولا يتعيّن